المحقق البحراني
424
الحدائق الناضرة
التمكن منه ، ونقل عن الشيخ علي بن الحسين بن بابويه عدم الوجوب ، وسيأتي نقل عبارته قريبا . ويدل على ما ذهب إليه ما تقدم في صحيحة محمد بن مسلم التي في صدر المسألة ( 1 ) برواية الشيخين المذكورين من قوله عليه السلام : " ولا قضاء عليهما " . وعلى ذلك أيضا يدل كلامه عليه السلام في الفقه الرضوي ( 2 ) حيث قال عليه السلام : وإذا لم يتهيأ للشيخ أو الشاب المعلول أو المرأة الحامل أن يصوم من العطش أو الجوع أو تخاف المرأة أن يضر بولدها فعليهم جميعا الافطار ، ويتصدق كل واحد عن كل يوم بمد من طعام وليس عليه القضاء . انتهى . وهذه العبارة هي مستند الشيخ علي بن بابويه إذ هي نفس عبارته الآتية وإن كانت الرواية المتقدمة دالة أيضا على ذلك . قال في المدارك : ومقتضى العبارة وجوب القضاء عليهما مع التمكن كما في ذي العطاش وهو مشكل لاطلاق الرواية المتضمنة للسقوط . انتهى . أقول : العجب منه ( قدس سره ) أنه قدم صحيحة محمد بن مسلم المشتملة على نفي القضاء عنهما وغفل عن الاستدلال بها وإنما استند إلى اطلاق الروايات بالسقوط والرواية صحيحة صريحة في ما يريده . وأعجب من ذلك أنه في مسألة ذي العطاش استند إليها في سقوط القضاء ورد على الأصحاب في ايجاب القضاء عليه وهو بعد العبارة الأولى بأربعة أسطر . الرابعة روى الشيخ في التهذيب بسنده عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) قال : " قلت له الشيخ الكبير لا يقدر أن يصوم ؟ فقال يصوم عنه بعض ولده . قلت فإن لم يكن له ولد ؟ قال فأدنى قرابته . قلت فإن لم يكن له قرابة ؟ قال يتصدق بمد في كل يوم فإن لم يكن عنده شئ فليس عليه " .
--> ( 1 ) ص 417 ( 2 ) ص 25 ( 3 ) الوسائل الباب 15 ممن يصح منه الصوم